من خلال أبحاثی حول الفرق الضالة الناقضة لعهد الحی القیوم، أجد أن صلاح الدین الأیوبی (وإن کان فی مصر) کان یعانی من نفس الظروف التی تعانی منها الضفة الغربیة الیوم!(المستنصر=حسينعلي النوري بهائية) و (المستضيء= محمود عباس)
المستنصر بالله کان خلیفة فاطمیاً یحکم فی مصر، وکان له ولدان (نزار والمستعلی) یخلفانه، وفی نفس العام ٤٩٢ هـ استولى الفرنجة على بیت المقدس.
إذا کنت قد تابعت أبحاثی السابقة، فستقول لنفسک: "یا فلان! ماذا لم تقل لنا؟!"
نعم! جئت لنستعرض معاً أخبار فرقتین ضالتین: المستعلیة والنزاریة.
ظاهریاً کان هناک صراع بین المستعلی ونزار، لکن هذا مثل الزبد على سطح الماء. أصل القضیة کان تلک الرؤیا التی اختلقها أحد یهود أوروبا فی ربیع الآخر سنة ٨٧ ٤ هـ وادعى أنه رآها فی المنام!
فقد أشاع أنه رأى فی منامه أنهم سیطیرون. کان الناس یضحکون عند سماع هذا، لکن لو عرفوا معناه لبکوا. کان معناه ظهور فرقتین ضالتین: النزاریة والمستعلیة.
یبدو أن المقرر کان أن یخلف نزار المستنصر، لکن بتآمر من بدر الجمالی أمیر الجیوش (الذی کان صهره) حل محله المستعلی (زوج ابنته)، ولم یعترف به الناس، وتفککت الإسماعیلیة.
ماذا أقول عن مصیر أتباع النزاریة؟ کانوا حمقى یتعاطون الحشیش وکانوا فی قلعة آلموت یأتمرون بأمر حسن الصباح، الذی قال لأتباعه: "أنتم لستم أقل من الخوارج الأزارقة الذین ضحوا بأنفسهم من أجل القضاء على بنی أمیة. یجب أن تکونوا مستعدین للانتحار کما کانوا."
بمساعدة الاستعمار البریطانی، شکلوا فرقة جدیدة لأنفسهم وتقدموا فی خدمتهم حتى حصل زعیمهم على لقب "سیر" (شوالیه)!
أما الآغاخانیة فقد توسلت بالهند وسحرةها لتحقیق أهدافها المیتافیزیقیة.
إنهم یسجدون بعد قراءة سورة الحمد، ویذکرون فی صلواتهم زعیم فرقتهم (الذی حصل على لقب شوالیه من بریطانیا) باعتباره الإمام الحی الحاضر.
وماذا أقول عن مصیر المستعلیة؟
هم أیضاً الذین سموا أنفسهم تجاراً، ذهبوا إلى الهند وأطلقوا على أنفسهم اسم "البهرة"، بمعنى أنهم انشغلوا بالتجارة، ولکن أی تجارة؟
{أُولَئِکَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا کَانُوا مُهْتَدِینَ} (البقرة: ١٦)
إنهم یحسبون کل أشهر رمضان ثلاثین یوماً، ویشترکون مع فرقة البهائیة فی صیام یوم عید الفطر.
تقوم فرقة البهرة على افتراضات أیدیولوجیة لا أساس لها من الواقع. هویة إمامهم، الذی یدّعون أنهم من نسله، خیالیة تماماً ولا یؤکدها أی واقع تاریخی.
ادعاءات تألیه الأئمة هی ممارسة واضحة بین البهرة، وإن کانوا لا یسجدون للأئمة، بل یسجدون للقادة المطلقین الذین یحکمونهم و لا یزال نسبهم إلى اهل البیت(ع) موضع شک. یسلک الضالون هذا المسار الخیالی بدعم من عائلة کارتر والمهراجا ومراکز القوة والثروة، واضطراریًا یعیشون فی عزلة إجباریة لیُغمضوا أعینهم عن الحقیقة، لأنهم لو أرادوا اتخاذ قرار صحیح بشأن مستقبلهم لکانوا عرضة للعزلة والنبذ. وهذا موجود أیضاً فی فرقة البهائیة. یخفی ضالو المستعلیة کتبهم الدینیة کأسرار، مع أنهم کانوا قد أظهروها فی البدایة، لکنهم أخفوها بعد صلاح الدین الأیوبی.
مخلص؛ فی عام ٤٩٢ هـ، بعد عدة سنوات من ظهور الفرقتین، استولى الصلیبیون على شمال فلسطین ظهر یوم جمعة وبدأوا بقتل المسلمین، ولجأت مجموعة من المسلمین إلى محراب داود، وقاتلوا الصلیبیین هناک لمدة ثلاثة أیام، لکنهم فی النهایة استسلموا وذهبوا لیلاً إلى عسقلان وأقاموا هناک.
استشهد على ید الصلیبیین فی المسجد الأقصى أکثر من سبعین ألف شخص، وکان من بین الشهداء العدید من العلماء والعبّاد وحفظة القرآن والمهاجرین. ونهبوا من الصخرة (المقدسة) أکثر من أربعین قندیلاً من الفضة یزن کل منها أکثر من ١٥ کیلوغراماً.
الطیران الذی فسره الیهود فی منامهم استمر حوالی ٨٠ عاماً. الظروف تشبه تماماً الیوم الذی أکتب فیه هذا المقال. مثل الیوم الذی کان فیه الجمیع خائفین دون سبب من الاعتراض على فرقة البهائیة والنأی عن ضلالهم. فی عام ٥٦٧ هـ، فی الوقت الذی کان فیه الجمیع یخافون من عدم الخطبة باسم الخلیفة، کسر "أمیر العالم" أول تابو بوقف الخطبة باسم العاضد لدین الله، وبدأ یخطب بدلاً من ذلک باسم المستضئ بأمر الله. بالرغم من خوف صلاح الدین من أن یهدده خطر، کان قوی القلب، وخلافاً لتوقعه، لم تحدث أیة مشکلة، على حد قول ابن الأثیر: "حتى أن عنزین لم ینطحا!"
هذا یدل على أن الناس کانوا خائفین بلا سبب من کسر الصمت ومحاربة الفرقة الضالة، وما زالوا خائفین الیوم.
کما مزق کتب الفرقة الضالة الملیئة بالکفر، مما جعلهم یخفون کتبهم سراً حتى یومنا هذا.
الخطوة التی اتخذها صلاح الدین کمسلم کانت مهمة جداً. بهذه الأعمال البسیطة التی هی واجبنا جمیعاً، استطاع أن یعزز صمود المدن التی کانت بأیدی المسلمین ولکنها لم تکن قادرة على الصمود فی وجه الصلیبیین، وعین فیها رجالاً أکفاء وعزز تحصیناتها حتى لا یتمکن الأعداء من احتلال تلک المناطق. ثم کان یهاجم المدن المحتلة ویحررها ویأسر المحتلین أو یطردهم منها.
هل لم تکن هناک مجموعة أخرى خلال هذه السنوات الثمانین ترید القیام بهذه الأعمال؟ بالطبع کانت هناک، لکنها لم تکن تحل المشکلة بشکل کامل، وبالتالی لم تحصل على النتیجة المرجوة.
تمکن صلاح الدین فی غضون خمس سنوات، بفضل محاربة الفرقة الضالة، من فتح العدید من المدن. کانت طریقته فی القتال تشبه طریقة یوشع بن نون (علیه السلام). عندما کان یحارب الأعداء فی عکا، فقد نحو ثمانیة عشر ألف رأس من مواشیه، ومع ذلک لم یتراجع.
بعد ذلک بفترة، عندما علم محتلو بیت المقدس باقتراب صلاح الدین، استعدوا للدفاع عن المدینة وصعدوا على أسوارها بسیوفهم وأسلحتهم الأخرى. کما وضعوا منجنیقات على الأسوار لمنع أی شخص من الاقتراب من سور المدینة.
وصل صلاح الدین إلى بیت المقدس فی منتصف شهر رجب سنة ٨٣ ٥ هـ وضرب معسکره.
خاف جیش الإسلام عندما رأى على أسوار المدینة العدید من المقاتلین، خاصة وأنهم کانوا یعلمون أن حصونها ملیئة بالجنود وأن القتال هناک یتطلب تضحیة کبیرة. لکن صلاح الدین شجعهم وحثهم على الصمود. فی العشرین من شهر رجب، رأى صلاح الدین أن شمال بیت المقدس هو الأنسب للقتال، فنصب المنجنیقات بین عشیة وضحاها ونقل تشکیلاته العسکریة إلى تلک المنطقة. دار قتال عنیف. عندما رأى المحتلون بسالة المسلمین، اضطروا للتراجع. طاردهم المسلمون ووصلوا إلى خندق المدینة وعبروه وبدأوا فی ثقب سور المدینة. وکانت المنجنیقات والرماة تدعمهم. حتى أخیراً تم ثقب قواعد الجدران، وألقوا فیها مواد حارقة ساعدت على هدم الجدران. عندما رأى المحتلون هذا المشهد، استسلموا المدینة وطلبوا الأمان.
قال صلاح الدین: "سأعاملکم کما عاملتم الناس عندما استولیتم على هذه المدینة عام ٩١ ٤ هـ. قتلتم وأسرتم من أهلها ما استطعتم. کل عمل یکافأ بمثله."
هذه لیست مجرد ذکریات تاریخیة، بل هی مساعدات لاختبارنا. تخیل أنک فی امتحان ریاضیات تواجه مسألة صعبة. مسألة کان یجب حلها على عدة مراحل، لکن الآخرین کانوا یبحثون عن نتیجة بمرحلة واحدة فقط. والیوم یکفینا أن نتعلم الدرس ونقرأ المسألة مرة أخرى بدقة.
فی الوقت الذی یُذبَح شعبنا من الورید إلى الورید، وتُهدَم غزة حجر فوق حجر، سلطة محمود عباس فی رام الله تُدین العملیة الفدائیة البطولیة فی القدس.
لا دونیة وانحطاط سیاسی ووطنی وأخلاقی أکثر من ذلک!
الأخ یدعم أخیه. نتانیاهو یذهب إلى معبد بهائیة، وأخوه محمود عباس من أصل بهائی.(محمود عباس میرزا رضای)، و هم یدعون المسلمین الی دینهم بدعوی أنهم منهم و یریدون أن یجعلوهم علی بصیرة فی دینهم أی و ثنیین یعبدون البشر فی الله (اللهم ارجمهم)، و التقدم بالرجوع الی الوراءادعاء أنه هو البهاء و غیره من المؤرخین کالتشکیک فی آیات القرآن و ینقضون عهد الحی القیوم و اختصام الملأ الأعلی باختصام أولاد البهاء المدمن: عباس مرزا و محمود!
و أن سیاستهم سیاسة الماسون...
اللهم ارجم بهائیین بأیدی المسلمین و أنصر الإسلام و المسلمین و طهر أرض الفلسطین من اعدائک اجمعین بحق محمد ﷺ وآله الطاهرین


